جنات:
*أحلم بالقمة بدون تنازلات 
     والساحة الغنائية
     مليئة بالتجاوزات

  موهبة تستحق التوقف، صوت يجبر على التأمّل، إحساسها شديد التدفّق، أداؤها دائم التميّز، معها تخفق القلوب إعجاباً وتهتز المشاعر، تنتفض الأبدان طواعية مع إيقاعاتها، فهي حالة موسيقية مختلفة المذاق، خلطة سرية قوية المفعول، وجودها أكبر دليل على أن الغناء ما زال بخير، بل أن هناك غناء من الأساس، عندما تغيب يهفو الحنين إلى قديمها، وعندما تعود تكون اللهفة على جديدها، وفي كل الأحوال هي قريبة إلى القلوب بملامحها وضحكاتها وخفّة دمها، إنها أميرة الغناء.. أميرة الحب والرومانسية.. عصفورة العرب “جنات” التي التقيناها وسط فرحتها بنجاح ألبومها “حب امتلاك” فكان هذا الحوار..
في البداية قلت لـ: جنات:
*لماذا تأجّل ألبومك الثاني “حب امتلاك” أكثر من مرة؟
ـ سبب التأجيل هو سفري المفاجئ إلى المغرب بسبب ظروف عائلية خاصة، مما تسبّب في توقّف تسجيل الأغاني الأربع المتبقية من الألبوم الذي يتضمّن عشر أغنيات، ولكني فور عودتي دخلت الأستديو وسجلتها وبعدها طرحنا الألبوم مباشرة، وعموماً فإن التأجيلات عادةً ما تكون لأسباب خارجة عن إرادتي.
*وما الذي يميّز الألبوم الجديد عن ألبومك الأول “اللي بيني وبينك” من وجهة نظرك؟
ـ في هذا الألبوم حرصت على التنويع ما بين الطرب والرومانسي والدرامي، وهو يتضمن تطويراً واضحاً في نوعية الموسيقى التي أقدّمها، والحمد لله استطاع أن يحوز على إعجاب الجمهور منذ أول يوم صدوره، وأكّد لهم أن نجاحي السابق لم يكن صدفة.
*ولماذا اخترت أغنية “حب امتلاك” تحديداً لتكون عنواناً للألبوم؟
ـ الحقيقة اننا واجهنا صعوبة شديدة عند اختيار عنوان الألبوم لأنه يتضمّن أكثر من أغنية تصلح لكي تكون عنواناً له، ولكن وقع اختيارنا على “حب امتلاك” بالذات لأنها أغنية مختلفة ذات مضمون مميّز يعبّر عن حال الكثيرات اللواتي أحسسن إحساس الخديعة، بالإضافة إلى أن إسم الأغنية نفسه يُعتبر مميّزاً وجديداً ويثير الانتباه.
*وهل كان ذلك اختيارك أم اختيار المنتج أحمد الدسوقي؟
ـ في واقع الأمر هو اختيارنا أنا وأحمد الدسوقي، الذي أدين له بالفضل في نجاح هذا الألبوم.
*وإلى أي مدى تعتمدين على المنتج أحمد الدسوقي في تحديد الأغنيات والشكل الغنائي الذي تظهرين به؟
ـ أعتمد عليه بنسبة كبيرة، لأنه يمتلك رؤية فنية واضحة ويعرف احتياجات السوق، إضافة إلى أنه هو الذي ساعدني في أن أجد الشكل الغنائي المناسب لي، لأن اهتماماتي كانت بعيدة تماماً عن الشكل الغنائي الذي نجحت فيه.
*جنات بصراحة.. إذا جاءك عرض أفضل من عرض “جود نيوز” هل ستقبلينه؟
ـ لا، لأننا نجحنا مع بعضنا البعض والنجاح لا يقدّر بثمن.
*وهل اخترت الأغنية التي ستقومين بتصويرها من الألبوم؟
ـ حتى الآن لم نستقر على الأغنية وقررنا أن ننتظر رد فعل الجمهور تجاه أغنيات الألبوم لاختيار الأغنية التي سأقوم بتصويرها.
*ولماذا لم تقدّمي أغاني مغربية في ألبومك؟
ـ كنت أتمنى تقديم أغنية مغربية في هذا الألبوم، لكنني لم أوفّق، لأننا لم نستطع التوصل لأغنية كلماتها سهلة وشكلها الموسيقي يتناسب مع أذواق كل الجمهور العربي.
*ما هي أقرب أغنيات الألبوم إلى قلبك؟
ـ كلها قريبة إلى قلبي، ولو لم تكن كذلك لما غنّيتها في الأصل، ولكن أكثرها هي “مين بيعيش”، لأنها أغنية تدعو للتفاؤل وأنا بطبعي شخصية متفائلة جداً.
 
 
   
 
        
         محمد كريم:
 *مشهد ضربي لـ هيفاء وهبي
   في فيلم “دكان شحاته”
    تطلّب بروفات كثيرة

  فنان يعشق التمرّد ويؤمن بالتحدّي ويكره الفشل ويرفض التكرار، يراهن على النجاح ويدمن الكفاح، ويجيد أداء شخصيات أعماله، لذلك من الصعب نسيان أدواره أو تجاهل أية محطة في حياته، تجذبه بضعة مشاهد مؤثّرة في عمل فني مميّز عن عدّة بطولات لا ترضي طموحه، انه محمد كريم الذي أعاد صياغة موهبته الفنية في “قبلات مسروقة”، “حين ميسرة” و”الريّس عمر حرب” فتفوّق على نفسه ووصل إلى ذروة الأداء في “دكان شحاته”، ليضع أقدامه بقوة وثبات في عالم البطولات متمرداً على كل ما فات، بعد أن اقتنص الفرصة وأبدع وتألّق وأعطى درساً لكل شباب جيله في دور “سالم حجاج”، والذي كان على موعد مع النجاح فكنّا على موعد معه..
في البداية قلت لـ”محمد”:
*حدثنا عن فيلمك الجديد “دكان شحاته”؟
ـ “دكان شحاته” فيلم قوي جداً لجديّته وقيمته الفنية، وسيبقى في تاريخ السينما المصرية طويلاً، وذلك لأن موضوعه يمسّ كل فرد في المجتمع وهو قريب جداً من رجل الشارع ويتناول تفاصيل مجتمعنا خلال الـ30 سنة الماضية من خلال عائلة صعيدية، وأحب أن أقول لك شيئاً وهو أنه إذا كان فيلم “حين ميسرة” أحدث جدلاً كبيراً على المستويين الجماهيري والنقدي وحقّق إيرادات تعدّت الـ22 مليون جنيه، فأنا أعتقد أن “دكان شحاته” أحدث جدلاً أكبر منه، ورغم أنه التعاون الثالث بيني وبين المخرج خالد يوسف بعد فيلمي “حين ميسرة” و”الريّس عمر حرب”، إلاّ أنني أعتبره التعاون الأول، حيث بذل خالد معي مجهوداً مضاعفاً حتى أجسّد الدور على أكمل وجه، إضافة إلى أنه قدّمني لأول مرة بهذه الجرأة وتلك المساحة في فيلم هام كـ”دكان شحاته”.
*وكيف جاء ترشيحك للدور؟
ـ ترشيحي جاء عن طريق مخرج الفيلم خالد يوسف.
*وما هي أهم ملامح شخصيتك في هذا الفيلم؟
ـ أجسّد شخصية “سالم” الذي يعمل في دكان والده “حجاج” ـ محمود حميدة ـ لبيع الفاكهة، وتربطه قصة حب قوية مع “بيسة” ـ هيفاء وهبي ـ ويتزوجها.
*ألا ترى أن اختيار خالد يوسف لـ: هيفاء كان مغامرة؟
ـ خالد يوسف مخرج يعرف أدواته جيداً، كما أنه يختار الفنان المناسب للدور المناسب، فهو من أنجح المخرجين في اختيار فريق العمل، وعندما قرأت السيناريو لم أكن أعرف مَن هي البطلة ووجدت أن هناك مشاهد قوية تحتاج لقدرات تمثيلية عالية، وفور علمي بترشيح هيفاء وهبي أصابتني أنا وكل فريق العمل حالة من الاندهاش، ولكنها أذهلتنا في البروفات بأدائها الراقي لدرجة أننا شعرنا أن لديها خبرة في التمثيل، خاصة أن الدور ليس له علاقة بالغناء لدرجة أنها لم تغنِّ أغنية واحدة طوال الفيلم، ولدرجة أنه كان هناك مباراة في التمثيل بيننا.
*وكيف تعاملت مع هيفاء كزوج أمام الكاميرا؟
أجاب ضاحكاً:
ـ كزوج؟! الشخصية التي أقدّمها مركّبة وهناك أسباب معيّنة أدّت لتكوين “سالم”، وهذا طبيعي بالنسبة لنا كبشر، فتفاصيل الشخصية صعبة جداً وردود أفعال “سالم” متباينة بين موقف وآخر، فأحياناً نجد “سالم” قاسياً شريراً إذا لزم الأمر لأنه لا يتنازل عن حقه أبداً.
*ما حكاية “العلقة” التي كانت من نصيب هيفاء وهبي على يديك؟
ـ لقد كان هذا المشهد بين المشاهد القاسية التي “اشتغلنا عليها” بروفات كثيرة في فيلم “دكان شحاته” وبرأيي أن المشاهد رأى “علقة” لم يرها من قبل في السينما المصرية.
*ما أسباب “العلقة”، وهل كانت حقيقية؟
أجاب ضاحكاً:
ـ لأني أجسّد في الفيلم دور رجل صعيدي دمه حامٍ وهي لا تطيعه، أما بالنسبة لتجسيد “العلقة” فالمخرج خالد يوسف له تكنيك معيّن بحيث يحمّل المشهد المصداقية العالية وهو ماهر جداً في التعامل مع هذه النوعية من المشاهد التي تتضمّن خناقات أو ضرب، ومهما وصفت فلن أستطيع أن أشرح، وأفضّل أن نتركها مفاجأة للجمهور.
 
 
   
 
        
             حسناء:
  *لا أحب الإغراء وأريد التميّز
 وأحلى جمال في الدنيا: الأخلاق

  تشير إليها كل الأصابع الآن.
وقد نجحت نجمة التلفزيون والسينما الشابة “حسناء” أن تثبت للمخرجين والمنتجين، رغم عمرها الفني الذي لا يزال قصيراً في عدد سنواته، بأنها تستحق ثقتهم، وعن جدارة.
وقد اكتشفت أنه يوجد بداخلها عالم رحب من الأفكار والتصوّرات يجمع بين الذكاء وخفّة الظل، بمجرّد أن فتحت لنا قلبها وعقلها في هذا اللقاء.
قلت للفنانة الشابة حسناء:
*عُرضت لك في رمضان الماضي أربعة مسلسلات: “ليل تعالب”، “أسمهان”، “ظل المحارب” و”بنات في الثلاثين”، فماذا كان تأثيرها على مسار حياتك الفنية؟
ابتسمت وبتفاؤل ردّت:
ـ أنا عمري الفني يعتبر حوالي سنتين ونصف السنة، وحتى الآن أشعر بأني في كل سنة أصعد درجة جديدة على سلّم النجاح، وأنا أعتبر نجاح هذه المسلسلات الأربعة، والتي عرضت في شهر واحد، كانت درجة متميّزة النجاح في مشواري وقدّمتني للجمهور بشكل جيّد جداً وساعدتني على الانتشار أكثر وأكثر، وقد أفادني تنوّع هذه الشخصيات واختلافها عن بعضها في أن يتعرّف المخرجون والمنتجون، وكذلك الجمهور على موهبتي وإمكانياتي في التمثيل، ووضعتني هذه الأعمال في مستوى أعلى بالتأكيد.
*ما الجديد من أعمالك الفنية!
ـ هناك مسلسل “مشاعر في بورصة” إخراج مدحت السباعي، عن قصة للكاتب الكبير سمير رجب، سيناريو وحوار مصطفى ابراهيم، وأقدّم فيه أحد أدوار البطولة الرئيسية، دور جميل وجديد، والمسلسل بطولة: نيرمين الفقي، هشام سليم، هبة السيسي وأنا.
*حدثينا إذاً عن بعض تفاصيل دورك في هذا المسلسل الجديد!
ـ القصة أساساً تدور حول “مول” تجاري، وكل الشخصيات مرتبطة بهذا المبنى التجاري الضخم، فهناك من تمتلك محلاً تجارياً في “المول”، وأخرى تمتلك “بيبي سنتر”، وهناك من لديه “كافيه” في هذا المول، وأنا أجسّد في المسلسل شخصية فتاة تتقدّم لمسابقة ملكات الجمال، وتكسب في المسابقة، لتحقّق المركز الأول فيها!
*وماذا أيضاً لديك من المسلسلات الجديدة؟
ـ يوجد مسلسل آخر اسمه “زهرة بريّة”، إخراج عزمي مصطفى، وهو مخرج أردني، وتدور أحداث المسلسل حول العادات والتقاليد الموجودة في العريش، في مصر، والمسلسل بدوي وإن كانت فيه مشاهد باللهجة المصرية القاهرية، وأنا أجسّد فيه شخصية البنت البدوية!
*وعندما تقارنين بين أدوارك في رمضان الماضي، وأدوارك الجديدة، كيف ترين الفرق؟
ـ أنا أدواري في رمضان الماضي وإن كانت أكثر في العدد، إلاّ أن أدواري الجديدة أشعر بأنها أثقل، وأصعب وأكبر في المساحة، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على أن ثقة المخرجين والمنتجين بموهبتي زادت، إن لم تكن قد تضاعفت، بعد أن رأوا إمكانياتي المتعدّدة في الأداء، ولأكثر من شخصية، في مسلسلات رمضان في العام الماضي.
*ومن جيل العمالقة، من تتمنين تقديم دور من أدواره؟
ـ “بلا تردد” الفنانة الكبيرة هند رستم، فأنا أحبها جداً، وأعشق أسلوبها في الأداء، وإن كنت أخشى أن أقول ذلك، وأحدّد إسم هذه الممثلة القديرة حتى لا يفهمني أحد خطأ، ويظن أني أحب تقديم الإغراء، وأنا لا أريد ذلك.
*والسينما حالياً ما أخبارها معك؟
ـ أنا الآن أشارك في فيلم المخرج شريف عرفة الجديد “أولاد العم”، مع كريم عبد العزيز وشريف منير وانتصار، ودوري في الفيلم مفاجأة، وأنا أرى أن مخرجاً كبيراً مثل شريف عرفة لو عملت معه، ولو مشهداً سينمائياً واحداً، لكان ذلك يساوي عندي بطولة فيلم كامل.
*ووسط هوجة التنافس السينمائي، كيف تخطّطين لتكسبي لنفسك قاعدة سينمائية كقاعدتك التلفزيونية الآن، وبدون إغراء؟!
ـ أنا أرى أن اثباتي لموهبتي في السينما لا يمكن أن يكون بمجرّد خلع الملابس مثلاً، خاصة وأن الجمهور الآن يفهم وبدأ يملّ من المشاهد الخليعة، وفي رأيي أنه لا يصح في النهاية إلاّ الصحيح، وما دمت أنا ممثلة جيّدة وعندي الموهبة فسوف أثبت نفسي في التمثيل، وهذا ما سيجعلني أصلاً أكمل مشواري فيه، وما دمت ارتضيت أن أمثّل فلا بدّ وأن أكون ممثلة جيّدة، بل ومتميّزة، خاصة وأني لا أرضى أبداً لنفسي أن أكون ممثلة نصف نصف.
 
 
   
 
        
       نجيب الريحاني
*نقلت الصحف تفاصيل قذف الريحاني
  بالبيض وهو يمثّل على المسرح

  الحظ مع نجيب الريحاني لم يكن شيئاً عابراً، بل كان في الواقع شيئاً مستمراً ومتصلاً ومقيماً، وإليه يعزو الريحاني نفسه ويعزو لعديد من أصدقائه سرّ نجاحه فيما بعد، وتألقه ومدرسته الساخرة في الفن والحياة..
وترتيب سوء الحظ ـ إن كان له ترتيب ـ يبدأ في حياته مع أول سرقة مرتب كامل من جيبه عن طريق محتالة حسناء، وسوء حظه هذا هو الذي دفعه إلى التمثيل، فقد كان في تلك الليلة يحتاج إلى عشرين قرشاً لكي يسهر ليلة “السبت” ويقضي يوم الأحد، وحين طلبها من شقيقه يوسف، دله على من يمكن أن يؤمن له هذا المبلغ وربما أكثر، دله على المنوّم المغناطيسي الذي أعطاه عشرين قرشاً بعد أن أوهم الناس بأنه نائم، وأضحكهم حتى الثمالة وهو يقلد حركات المتسول والضاحك والباكي، وصاعداً لسلّم بحيث قال له المنوّم نفسه: أنت تملك موهبة مذهلة يا أستاذ، اذهب واستغلها بالتمثيل، فستدر عليك ذهباً.
سوء الحظ أوقعه ذات يوم في التراجيديا، بالرغم من أنه كوميدي الشكل والمظهر والجوهر، وساعده على التيقّن من ذلك المخرج عزيز عيد، الذي كان يعدّه لكي يصبح من كبار ممثلي الدراما، فترك الكوميديا بعد أن بدأ يسجل فيها النجاح تلو النجاح، وأراد أن ينافس يوسف وهبي، فألّف الريحاني فرقة من بعض ممثلي فرقة يوسف وهبي، الناقمين عليه، والطريف، بل العجيب، أن الفرق الأخرى التي كانت تعمل، خافت حين أعلن الريحاني عن أول رواية تراجيدية له، خاصة بعد أن ضمّ إلى أعضائها روز اليوسف وأحمد علام وعبد العزيز خليل وعبد المجيد شكري، ولذلك أعدت تلك الفرق عدتها لكي تحاربه، فأوعزت إلى بعض “بلطجية” شارع عماد الدين بالذهاب إلى المسرح وإحداث الهرج والمرج الذي يؤدي إلى سقوط الرواية والفرقة..
وبالفعل ذهب أحدهم وربما عدد منهم إلى المسرح ليلة الافتتاح وكانت تقدّم رواية أخلاقية انتقادية، فيها نقد لاذع للحياة الاجتماعية، وعندما وصل الريحاني إلى ذروة جمل الوعظ والإرشاد، وقف ذلك “البلطجي” لكي يصرخ:
ـ إيه ده.. إحنا جايين هنا علشان نسمع شتيمتنا بآذاننا؟
وأحدثت هذه الجملة دوياً في الصالة، وثار الجمهور مدفوعاً بثورة “البلطجية” وخرج قبل انتهاء الرواية محتجاً على الريحاني الذي “يشتمه” ولا يحترم تقاليده وحياته.
وخرجت الصحف في اليوم التالي وبها تفاصيل ما حدث، وبعد ساعات كانت القاهرة كلها تتحدث عن هذا الموضوع..
وفي اليوم التالي ذهب عدد من الشبان وجلسوا في مقدمة الصالة وفي يد كل منهم “لفافة” في انتظار رفع الستار، وقبل نهاية الفصل الأول وفي المشهد الذي يبدأ فيه الريحاني حواره مع أحد الممثلين منتقداً العيوب الاجتماعية وقف أحدهم وقذف ما بداخل اللفافة.. وتبعه عدد من الشبان، يقذفون ما بأيديهم، وكان أغلب ما فيها طماطم مهترئة، وبيض فاسد..
ولم يكتفوا بالقذف بما في الأيدي، بل وكانوا يقذفون بألسنتهم ويهتفون هتافات سامة معادية..
وأغلق الستار على الرواية الدرامية..
ولم يفتح الريحاني بعد ذلك ستاراً على رواية تراجيدية..
***
سوء حظه أوقعه في ألف مشكل ومشكل.
كان يقابل الناس بقلب طيب، ويقابلونه بأسوأ أنواع المقابلات، ذات يوم وصل في الساعة التاسعة مساء، وقبل رفع الستار بنصف ساعة أتى وفد من بعض طلبة الاسكندرية يزيد عددهم على الأربعين طالباً، ومعهم مدرّسهم، الذي طلب من الريحاني أن يهيئ لهم أمكنة ليشاهدوا مسرحيته لأنهم سيسافرون في الصباح الباكر إلى الاسكندرية..
وشكر نجيب الريحاني للمدرس والوفد حرصهم على مشاهدته، ولكنه أكّد لهم أن مقاعد المسرح مليئة منذ الساعة السادسة مساء، وأنه لا يستطيع أن يؤمن لهم أماكن، ولو اقتصر الأمر على اثنين أو ثلاثة لأجلسهم على كراسي في مكان ما في الصالة..
لكن الطلاب قاموا بتوجيه من الأستاذ بما يشبه المظاهرة وكادوا أن يعتدوا على الريحاني وعلى فرقته، فاضطر مدير المسرح لأن يتصرف ويستأجر لهم أربعين كرسياً، ودخلوا لكي يشاهدوا المسرحية، وليفسدوا عرض تلك الليلة، فقد توالت تعليقاتهم الضاحكة، بحيث ضج الجمهور الذي أخذ يخلي الصالة محتجاً على أولئك الطلاب، وأغلق المسرح بعد ثلاثة أيام، فقد قاطعه الجمهور لأنه يكتظ بالناس المزعجين..
ولم يتوقف سوء حظ الريحاني مع طلبة المدارس عند هذا الحد، بل حدث ذات ليلة أن زار القاهرة وفد من طالبات مدارس أسوان وكنّ قد احتجزن بالفعل أمكنة لمشاهدة مسرحية الريحاني، وعندما وصل الوفد إلى القاهرة توجه إلى المسرح مباشرة، وكل البنات في حال مزرية من التعب، فقد قضين 12ساعة في القطار السريع، ولهذا بدا عليهن جميعاً الأعياء.
 
 
   
 
        
هذا العدد من “الموعد” رقمه 2400
ترى..ماذا كان في “الموعد” الذي سبقه بألف عدد وحمل الرقم 1400؟!
النجمة غادة نافع هي التي احتلت صورتها غلاف العدد 1400 من “الموعد” الصادر
 بتاريخ: 21 نيسان “ابريل” 1990، وكان الموضوع الذي نشر عنها بداخل العدد يحمل هذا
 العنوان: تمثّل غادة نافع أمام الكاميرا لأول مرة ولا تعرف ماذا حدث قبل سنوات من ولادتها!.

  وكان العدد 1400 حافلاً بالأخبار والمواضيع الفنية المختلفة وأبرزها:

ـ علاج شيريهان في باريس يطول شهراً ونصف!.
ـ محمود عبد العزيز يدخّن كثيراً بسبب التعمّق في دراسة شخصية “رأفت الهجّان” الذي تأكّد له أن وفاته بسرطان الرئة في ألمانيا كان نتيجة لإدمانه بشراهة على التدخين، ومن هنا، فإن محمود عبد العزيز يدخّن كثيراً في المسلسل لكي يبرز الشخصية التي يمثّلها كما كانت في الواقع.
ـ إيهاب نافع طلّق زوجته الألمانية “فالتراود” ليتزوج المصرية أمال كريمة الشيخ عبد الباسط القاضي.
ـ عفاف راضي تتزوج بعد نيلها الدكتوراه في الموسيقى.
ـ إبن وإبنة محمود ياسين لم يمثّلا معه في مسلسل “مذكرات زوج”.
ـ عتاب تترك لجمهورها اختيار لقبها.
ـ توم كروز ساحر ملايين المراهقات لا يحبهن إلاّ... ناضجات!.
ـ مادونا.. الأطفال أيضاً يستقبلونها بالتصفيق!.
ـ ماجد المصري ومنى اش اش تألّقا في رمضان كثنائي غنائي في “سميراميس انتركونتننتال”.
 
 
ذكريات مع كبار نجوم الفن و المشاهير بقلم الراحل بديع سربيه
 
 
خواطر شعرية بقلم رانية سربيه