القائمة الرئيسية

تابعونا على
Facebook icon
Twitter icon
Instagram icon

ذكريات ونجوم/ أطول حديث مع عمر الشريف (الجزء التاسع عشر والاخير)

هذه هي الحلقة الأخيرة من حلقات أطول حديث الذي أجراه النجم الراحل عمر الشريف مع مجلة "الموعد" عام 1978.

وأتوقف لحظة لأتذكّر وأذكّره:

·        لقد قلت لي أنك جئت إلى مصر مع اثنين من رجال الأعمال الأميركيين، فهل أفهم من هذا أنك الآن رجل أعمال وليس ممثلاً فناناً؟!

قال:

-       ليس هذا بالتحديد، فأنا أصلاً لا أميل إلى التجارة، ولو كنت أميل إليها لعملت مع والدي في تجارة الأخشاب، وكل الحكاية، أن هناك رجال أعمال أرادوا استغلال اسمي وشهوتي لتنفيذ مشاريع كبرى في مصر والبلاد العربية، فوافقت على ذلك مقابل حصولي منهم على مبالغ جيدة ولا أظن أن أحداً يكره أن تدخل الفلوس إلى جيبه..

وهتفت:

·        وليس هناك رجل صريح يعترف مثلك بهذه الحقيقة، ولكن.. هل لي أن أعرف أية مشاريع مشارك أنت في تنفيذها في مصر، أو تدعم هذا التنفيذ باسمك وشهرتك؟!

وأخذ في الكلام هنا كرجل أعمال، وقال:

-       هناك "مشروع تنمية هضبة الأجرام السياحية" وأنا الآن عضو في مجلس إدارة الشركة التي تقوم بتنفيذ واستغلال هذا المشروع، ومن بين أعضاء مجلس ادارة الشركة الأمير فواز بن عبدالعزيز، والأمير نواف بن عبدالعزيز، وسوف يحتوي المشروع على فندق عالمي يحمل اسم "جورج الخامس" وهو اسم الفندق العالمي الشهير في باريس، والمقرر أن يفتتح في سنة 1979، كما يحتوي على حمام سباحة، وملاعب للجولف، ونادي رياضي، فضلاً عن عشرات الفيلات التي ستحتوي على كل وسائل الراحة، والرفاهية، وعلى خطوط اتصالات هاتفية ولاسلكية مستقلة تماماً ومرتبطة بالعالم الخارجي.

قلت:

·        وأنت؟! ما هو دورك في هذا المشروع؟! هل ساهمت فيه بمبلغ ما؟!

ويعترف:

-       في الحقيقة، أنا أساهم في المشروع بمجهودي فقط، وهو مجهود ليس عادياً، فأنا مثلاً استطعت اقناع المخرج العالمي ديفيد لين، والنجم العالمي شين كونري، بشراء أرض في هضبة الهرم، وسوف يبني كل منهما فيلا فخمة فوق أرضه..

وأسأله:

·        وأنت.. ألن تمتلك فيلا في هذه المدينة السياحية؟!

ويجيب:

-       الحقيقة ان الشركة أهدتني قطعة من الأرض في المدينة، وسوف تقوم هي ببناء فيلا فخمة وأنيقة فوقها تحمل اسمي، ثم تسدّد تكاليف بناء الفيلا من تأجيرها عشرة أشهر في السنة، أي في الأوقات التي لا أكون مقيماً أنا فيها، وذلك لمدة خمس سنوات.,

قلت:

·        وهل هذا هو مشروعك الوحيد الذي تجيء من أجله إلى مصر؟!

ويردّ:

-       لا.. ليس هو الوحيد، هناك مشاريع أخرى، بينها مشاريع إنشاء شركة أميركية في مصر تساهم فيها الحكومة المصرية بنسبة ثلاثين بالمائة، وتقيم هذه الشركة مخازن تحتوي على كل المعدات التي تحتاجها شركات التنقيب عن البترول في مصر، وكذلك فانني أحاول الآن أن أجد مجموعات من رجال الأعمال تنشئ مشاريع سياحية على طول الشاطئ الشمالي للاسكندرية امتداداً إلى مرسي مطروح، لأن ما أراه هو أن مصر بحاجة إلى بلاجات عصرية وحديثة، لا سيما وأن شواطئها هي أجمل الشواطئ في العالم..

وأسأل عمر الشريف:

·        وهل أن نشاطاتك مع رجال الأعمال يقتصر على مصر فقط؟

وأجاب:

-       بل هي في كل مكان، ومنذ سنوات دعاني جلالة الملك الحسن لزيارته في المغرب، وعهد إلي أن أتولى مشروع بناء فندق فخم في بلاده وقال لي أن الحكومة المغربية سوف تعطي الأرض للشركة التي تنفّذ المشروع، وتسلّفها المال اللازم لمدة عشرين عاماً. وفعلاً تحركت بسرعة واستطعت أن أؤلف شركة مع بعض الشخصيات المالية، وأشركت فيها أيضاً شركتي فنادق "هيلتون" و"شيراتون". وبدأ تنفيذ مشروع الفندق الذي سيتألف من ثلاثمائة غرفة، مع عدد كبير من الأجنحة الفخمة التي سيكون في كل منها مسبح خاص، وأنا أتوقع أن يتمّ هذا العام "1978" افتتاح الفندق في احتفال كبير..

بالمناسبة:

·        كان لك في فترة الدراسة بكلية "فيكتوريا كولدج" في الاسكندرية زملاء لك أصبحوا من الشخصيات الشهيرة.. فهل تلتقي بهم؟!

ويقول:

-       باستمرار ألتقي بمن كانوا زملاء لي في "فيكتوريا كولدج"، وكانت مدرستي هذه من أرقى المدارس، ولذلك كانت أكبر العائلات تدخل أولادها إليها، وعندما كنت أنا في فترة الدراسة كان من طلاب المدرسة جلالة الملك حسين، والمليونير السعودي عدنان خاشقجي وغيرهم..

وأعود به إلى خصوصياته وأسأله:

·        هل تزور عائلتك أو تزورك هي باستمرار؟

ويقول:

-       أتبادل الزيارات أنا وعائلتي عدة مرات في السنة، ان والدي ووالدتي يقيمان الآن في مدريد، ومعهما شقيقتي "ماجدة" التي طلقت من زوجها واحتفظت بأولادها، وهي تعمل في تجارة الأزياء وأدوات التجميل، وأنا أشعر بالسرور عندما تكون والدتي في زيارتي وبمنزلي في باريس، لأنها تعلم طباخة البيت طريقة صنع المأكولات اللبنانية التي أحبها جداً، وأهمها بالنسبة لي "الكبة" و"البابا غنوج"!.

وأصل إلى نهاية الحديث وأسأل عمر الشريف:

·        الآن، وأنت في هذه المرحلة من العمر، أية أمال وأمنيات لك؟

يتنهد ويقول:

-       لا شيء أبداً، سوى أن أمنيتي بصورة طبيعية وكانسان عادي..

قلت:

-       وأخيراً، هل تقرأ بنفسك رسائل المعجبين والمعجبات، أم تترك هذا الأمر لسكرتيرتك؟!

·        أطالعها كلها في أوقات الفراغ، وأعطي التعليمات بالرد عليها، لأن وقتي لا يتسع للرد على كل ما يصلني من رسائل..

 

و... أخر سؤال له:

- هل تعتقد أن جميع المعجبين بك والمعجبات يعرفون عنوانك؟!

ويبتسم عمر الشريف ويقول:

·        إلى من لا يعرفون عنواني سأكتبه لهم بخطي..

وكتب العنوان...

وإلى هنا ينتهي الحديث مع نجم ملأ الدنيا فناً ونجومية وشهرة.

كان علامة مضيئة في زمن الفن الجميل.

المقالة التالية

Join our Newsletter
إنضم الى بريدنا الإلكتروني