القائمة الرئيسية

تابعونا على
Facebook icon
Twitter icon
Instagram icon

أطول حديث لـ: رشدي أباظة (الجزء الثاني)

• عندما أحب إمرأة أعلن حبي لها.. على الملأ..
• لم تستطع واحدة من زوجاتي السيطرة على قلبي
• قرأت حتى الآن أكثر من ثلاثين ألف كتاب..
• كم أحب أن أسمع من المرأة عبارة «أنا بحاجة اليك»
 
على امتداد السنين كانت شخصية رشدي أباظة، الممثل الشهير، تسير على خط متوازٍ مع شخصية الدون جوان الذي يوصف بأنه محبوب الكثيرات من الحسان..
إن المرأة كانت الشاغل للنجم الذي يوصف بأنه مفتول الذراعين ومن خلال أطول حديث أدلى به النجم الراحل لمجلة الموعد عام 1979 سنعرف الكثير عن شخصية النجم الراحل.
 
*  *  *
 
أقول له:
• إنني قرأت كل ما كتب عنك منذ زمن طويل، وما لاحظته هو أن كل اللواتي أحببتهن في حياتك كن من شهيرات النساء في السينما، فهل هذه مصادفة، أم أنك شخصياً لا تجتذبك إلا المرأة التي يحيط بها بريق الشهرة؟
- أنا أحب من أحب، ولا أحد يقدر أن يحاسبني أو يقول لي: ثلث الثلاثة كام؟
وأنا إذا ما أحببت أية امرأة فإنها تصبح ملكاً خالصاً لي، ومكتوب عليها إسم رشدي أباظة، ومن حقي في أي وقت أن أتأبط ذراعها وأعلن حبي لها على الملأ، ولا يهمني بعد ذلك كلام الناس..
قلت:
 
• ولكن.. ألا تحرص على أن تكون المرأة التي تحبها.. مشهورة؟
أجاب:
- أبداً.. المهم فقط هو أن تحبني هي كما أحبها أنا..
وأسأله:
 
• هل إن النساء اللواتي أحببتهن كان عندهن حماس في الحب أكثر من حماسك أنت؟
ويجيب:
- قلت لك قبلاً، إن السينما هي حبي الكبير، وأنها أعطتني من السعادة أكثر مما أعطتني إياه أية امرأة.. وطبيعي أن النساء اللواتي كان بيني وبينهن علاقات عاطفية، كن أكثر  مني حماساً للحب، لأنني كنت دائماً أجمع بين حبي لهن وحبي للسينما في وقت واحد..
 
• وألاحظ أنك تفتقد الاستقرار العاطفي، فهل من أجل ذلك توالى على قلبك العديد من النساء؟
ورشدي أباظة يرد عليّ بهدوء وحزن:
- .. إنني مهما كبرت، ومهما عشت، ومهما غامرت ومهما تنقلت من مكان الى آخر فإنني بالنتيجة أحتاج الى الاستقرار النفسي.. وإذا لم أشعر في أعماقي بهذا الاستقرار، فإنني لا أحسّ بأي طعم للحياة..
وأسأله:
 
• كم مرة تزوجت في حياتك..
يجيب:
- أنا تزوجت أربع مرات، أولاً من «بوبي» الأميركية، والدة ابنتي «قسمت»، ثم تحية كاريوكا، وسامية جمال، وصباح.
وأعود وأسأله:
 
• ألم تجد الاستقرار مع أية واحدة منهن؟
وأجاب:
- كل واحدة منهن لها ميزة، والى الآن، فإن كل زوجة لها مكان في قلبي، ولكني أعترف لك بأن أية واحدة لم تستطع أن تغمر قلبي كله،  أن تأكله، أن تسيطر عليه، وأنا أريد المرأة القادرة على فرض سيطرتها الكاملة على قلبي، ولكنني لم أجدها، لأن الأمر يبدو صعباً بالنسبة لأية امرأة..
وأريد أن أفهم:
 
• وأين الصعوبة؟
قال:
- الصعوبة سببها أنني أريد أن تكون المرأة هي المرأة، والرجل هو الرجل، وإذا لم تكن المرأة التي أحبها أو أتزوجها محتفظة بشخصيتها الأنثوية بالنسبة لي، فإنها لا تترك عندي أي أثر حتى ولو كانت المهرينا، زوجة المهراجا..
وأحاول أن أعرف:
 
• ما هي صفات المرأة التي تقدر أن تغمر قلب رشدي أباظة؟
ويشرح لي:
- المرأة التي تغمر قلبي وتسيطر عليه هي التي تكون ملكة في البيت، كما أنا ملك في خارجه، أريد عندما أعود الى البيت أن أخضع لسلطانها لأنها هي التي تدير مملكة البيت من الداخل، وكما أتعب أنا في العمل خارجاً تكون هي أيضاً قد تعبت في تنظيم الشؤون الداخلية وتحمل مصائب الشغالين والشغالات..
قلت:
 
• وهل كان الأمر على العكس بالنسبة لزوجاتك؟
ويجيب:
- الى حد ما، إن كل زوجة كانت تريدني أن أجلس اليها عندما أعود الى البيت وأحدّثها عما صادفته طوال النهار، في عملي، وأنا بعد أن أرهق بالعمل أود أن أستريح وأنسى، ولا أتحدث عن العمل أبداً وكل ما يهمني أن أجده في البيت هو الحمام والسرير..
وأعترض:
 
• هل معنى هذا أنك تريد من الزوجة أن تقضي أوقاتها معك وهي صامتة..
فرد:
- طبعاً، هي عندها العذر لأنها تقضي يومها بين أربعة جدران، وأيضاً تحب أن تسمع مني أشياء لا علاقة لها بالبيت، إنها تشعر بنفس ما أشعر به أنا بالنسبة للعمل، ومن هنا يقع التصادم، ولا أجد فيها المرأة التي تسيطر علي قلبي، أو التي يكون البيت هو أهم شيء عندها..
ولكن:
 
• إن أكثر من ارتبطت بهن كزوج كن من اللامعات في العالم الفني، فهل معنى هذا أنك كنت تريد أن يقطعن كل علاقة لهن بهذا العالم ويتفرغن تفرغاً تاماً لبيت الزوجية..
ويقول رشدي أباظة:
- طبعاً.. لا أستطيع أن أفرض على فنانة أن تتفرغ تفرغاً تاماً لبيت الزوجية، لأنني فنان، وأدرك كم أن ذلك صعب عليها ثم إنني عندما أختار زوجة لي من الوسط الفني فلا بد أنها ستكون من مستوى هذا «الجبل طارق» الذي اسمه رشدي أباظة، إنني لو طلبت منها ذلك أو فرضته أكون أنانياً وظالماً وغيرعاقل..
أبتسم وأقول له:
 
• إذن.. ما هو الحل؟
يقول:
- أنا لا أقول إنه يجب على الزوجة أن تتفرغ في البيت لغسل الأطباق، وإعداد البيجاما لي وتهيئة سرير النوم لأرتاح عليه، إن هذا قد يكون مطلباً صعباً مني، إذا كانت زوجتي على قدر من الشهرة، ولكن لو أنها فعلت هذه الأشياء فإنها تكون كبيرة جداً في نظري..
وأحتاج الى مزيد من الإيضاح:
 
• إذا كانت الزوجة فنانة وتعمل.. فكيف تستطيع أن توفق بين تفرغها لبيتها واهتمامها بعملها؟
وقلب شفتيه وقال:
- ما اعرفش.. أنا يهمني أن تكون في بيتها، وباستطاعتها حتى ولو كانت فنانة أن تدير البيت إدارة جيدة بدون أن تكون موجودة فيه طوال الوقت..
وأنتقل به من هذه «الكلمات المتقاطعة» الى سؤال آخر:
 
• ما الذي يتغيّر في حياتك عندما تعيش قصة حب؟
ويجيب:
- يجعلني الحب ناعماً وأعمل حساباً لمن أحب.. وأكثر ما أحرص عليه هو ألاّ أؤذي من أحب.. ويداي بالطبيعة حساستان، ولا تستطيعان لمس أحد إلا في حالة الحب..
وأكمل السؤال:
 
• وهل تشعر دائماً بالحاجة الى الحب؟
ويكمل هوالجواب:
- طبعاً.. فإن الرجل مهما كان قوياً يحتاج الى شريكة حياة، والى من تكون الى جانبه دائماً، ولقد وجدت منذ عشر سنوات المرأة التي أعتقد أنها المثالية بالنسبة لي، ولكنني لم أرها جيداً، واكتشفت الآن، وبعد أن بات شنبي أبيض، كم أنا بحاجة اليها..
وأقول لرشدي أباظة:
 
• نؤجل الحديث عن هذه المرأة.. وما يهمني الآن أن أعرفه هل لأنك خال من الحب تقيم هنا في حديقة فندق «مينا هاوس» وحيداً..
أجاب:
- أنا أبحث عن شيء مجهول.. وهنا في هذه الحديقة أستطيع أن أفكر.
أقول:
 
• ولكن هذه الوحدة التي تعيشها، ألا تورثك القلق؟
يجيب:
- فعلاً.. أنا في حالة قلق مستمر، وربما كان السبب هو أنني أقرأ كثيراً، وكثيراً جداً، وحتى الآن بلغ عدد الكتب التي قرأتها ما يقارب الثلاثين ألفاً، وما أختزنه في عقلي كثير جداً..
وأقول له:
 
• ولكن، ما علاقة هذا كله بالقلق.. وبالمجهول الذي تبحث عنه..
ويبدو القلق واضحاً عليه وهو يقول:
- أنا في الحقيقة حائر، لا أعرف ماذا أريد، قد يكون المجهول الذي أبحث عنه هو الاستقرار، وقد يكون الحب، وقد يكون إنسانة تكملني وأكملها!.
قلت:
 
• وصلنا اذن.. إن المجهول الذي تبحث عنه هو امرأة تحبها وتحبك..
وهزّ رشدي أباظة برأسه وقال:
- فعلاً.. إنني بشوق الى إنسانة تقول لي: أنا بحاجة اليك..
وأبتسم وأنا أسأله:
 
• ولماذا تريدها بحاجة اليك.. أليس الأهم أن تحبك؟

... (البقية على صفحات مجلة "الموعد" النسخة الورقية)

 

المقالة التالية

Join our Newsletter
إنضم الى بريدنا الإلكتروني