القائمة الرئيسية

تابعونا على
Facebook icon
Twitter icon
Instagram icon

"نور" فيلم روائي يسلّط الضوء على زواج القاصرات

ينطلق في في صالات السينما اللبنانية عروض فيلم "نور" الذي يتناول قضية زواج القاصرات في المجتمع اللبناني، وهو من إنتاج وإخراج خليل دريفوس زعرور، ومن بطولة جوليا قصّار، مع  عايدة صبرا وإيفون معلوف، إضافة إلى فانيسا أيوب في دورها الأول.

وأقيم العرض الاحتفالي الأول للفيلم في صالات "غراند سينما" في ABC- الأِشرفية، بحضور وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، والوزير السابق  موريس صحناوي وفريق العمل و الممثلين وعدد كبير من السينمائيين و المهتمين بالسينما بالاضافة الى مثلي السفارات والجمعيات التي دعمت الفيلم.

ويتناول الفيلم الذي تعاون زعرور في كتابته مع إليسا أيوب، قصة فتاة  تدعى نور، تُجبَر على الزواج، وهي في الخامسة عشرة من عمرها، من رجلٍ يكبرها سناً، فتتحوّل بهجة أيّام الصيف وأحلام الحب والفرح إلى سجن خانق وأعمال منزليّة، وتجد نور نفسها محرومة من طفولتها وأحلامها.

وأوضح زعرور أن "الفيلم مبني على خلاصة مجموعة قصص حقيقية لا على قصة واحدة بعينها". وقال: "كيفّنا الوقائع الحقيقية التي اطلعنا عليها كي تتلاءم مع المتطلبات السينمائية ومع طبيعة جمهور السينما".

وأشار زعرور إلى أنه وشريكته في كتابة السيناريو إليسا أيوب، أجريا أبحاثاً طويلة عن موضوع زواج القاصرات حرصاً على أن يكون الفيلم واقعياً والسيناريو قوياً. وقال: "قابلنا فتيات كثيرات مررن بهذه التجربة، وأجرينا معظم المقابلات في مقر جمعية دار الطفل اللبناني (AFEL) التي تعاونت معنا بشكل كبير".

واعتبر زعرور الذي يملك تجربة ناجحة في اللون الوثائقي، أن الفيلم الروائي "كفيل بإيصال الرسالة أكثر من  التسجيلي، أولا لأنه يُعرض على نطاق واسع في الصالات التجارية، بخلاف الوثائقي الذي يشارك في مهرجانات فقط، كما إن الناس يفضلون مشاهدة الأفلام الروائية لأن ثقافة الوثائقي غير رائجة في لبنان".

وشدد على أن "الفيلم، رغم طبيعة موضوعه، ليس فيلماً كئيباً، وليس ميلودراما، بل فيه قصة حب وبراءة وضحك". وأضاف: "ينبغي أن ينجذب الجمهور إلى الفيلم لكي تصل إليه رسالته، والكآبة لا توصل الرسالة".

وأشار زعرور إلى أن الفيلم يتميز بموسيقاه الدرامية المصصمة خصيصاً لكل مشهد من الفيلم، بحيث تواكب أحداثه، وقد وضعها  اللبناني المقيم في باريس توفيق فروخ.

وتؤدي  جوليا قصّار دور والدة نور التي فرحت بأن عريساً ميسوراً تقدّم للزواج من ابنتها، ولم تجد مشكلة في كَونِ الفتاة لا تزال صغيرة السن، وفي كون العريس يكبرها سناً بكثير". وقالت قصّار في هذا الصدد: "الأم محدودة جداً. المهم بالنسبة إليها ان تستر ابنتها بمعنى أن تؤمن لها راحتها المادية. لكن هذا الزواج الذي تفترض أنه سيوفّر السعادة لابنتها، سيؤدي  في الواقع إلى تعاستها، لأنه سيحرمها عَيش مراهقتها، وإكمال تحصيلها المدرسي والجامعي".

ورأت جوليا أن الفيلم "يمس الناس الذين سيتماهون مع قصته، وسيشعرون بانها يمكن ان تحصل لأيّ منهم او لأناس حولهم". واعتبرت أن الفيلم بمثابة  "توعية للأهل الذين يعتقدون انهم يقومون بأمور لصالح أولادهم لكنّ  النتيجة تكون العكس تماماً". وشددت على أن "الزواج المبكر يضر مجتمعا بكامله ولا يقتصر ضرره على الفتاة المعنية فقط".

وتصف جوليا الفيلم بأنه "فيلم اجتماعي وقصة حب حلوة بين مراهقين كلّ ما يريدونه عيش عمرهم".

أما عايدة صبرا التي تؤدي دور مدبّرة منزل الزوج، فوصفت موضوع الفيلم بأنه "مهم جداً خصوصاً أنّ الإعلام يتداول أخباراً كثيرة عن حالات تزويج قاصرات بالقوّة وما ينجم عنها من مشاكل". وأضافت: "من الضروري الإضاءة على هذه القضيّة، سعياً إلى تحصين المرأة بقوانين لرفع سن الزواج ". ولاحظت أن الفيلم أتى في توقيت مناسب لرفع الصوت في شأن هذه المشكلة الاجتماعيّة كي يعي الناس ما يحصل وتعيد المراجع الدينيّة النظر في المسألة وكذلك الأهل الذين يُقدمون على تزويج أولادهم باكراً".

وعن الدور الذي تؤديه قالت: "دوري شرّير في حق نور، وإذا كره الجمهور شخصيتي في الفيلم، فهذا يعني أنني نجحت في تأدية الدور". 

المقالة التالية

Join our Newsletter
إنضم الى بريدنا الإلكتروني